الإمام أحمد بن حنبل

19

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

لَهِيعَةَ ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، الْمِصْرِيَّانِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَلَا أَحْفَظُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ مِنْ « 1 » بَعْضٍ - أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا غُلامُ ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ؟ " فَقُلْتُ : بَلَى . فَقَالَ : " احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَإِذَا سَأَلْتَ ، فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، « 2 » لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا ، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا " « 3 » .

--> تحريف في ( م ) والأصول التي بأيدينا عدا ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) في الموضع الثاني حيث زِيدَ في الإسناد : " حدثني عبد اللَّه ، قال : حدثني أبي " مما بوهم بأن الِإمام أحمد هو الذي يحدث عن ابن لهيعة ، وهو خطأ بَين ، وقد أثبتنا الإسناد على الصواب من ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) و " أطراف المسند " / 1 ورقة 107 . ( 1 ) المثبت من ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) ، وفي ( م ) وباقي الأصول الخطية : عن . ( 2 ) في ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) وحاشية ( س ) : لم يقضه اللَّه . ( 3 ) حديث صحيح ، وهذا الحديث رواه أحمد عن شيخه أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ بثلاثة أسانيد الأخير منها متصل ، والأول والثاني فيهما انقطاع ، وثم يميز لفظ بعضها من بعض . أما الإِسناد الأول ، فهو : عبد اللَّه بن يزيد ، عن كهمس بن الحسن ، عن الحجاج بن فُرافِصَة رفعه إلى ابن عباس ، والحجاج بن فُرافصة متأخر من الطبقة السادسة ، يروي عن التابعين كابن سيرين وأيوب السختياني وعمن بعدهم كيحيى بن أبي كثير ، ولم يدرك ابن